المحقق النراقي
84
مستند الشيعة
ثم بعد النسبة والتوريث يكون الزائد لمن بعده من الطبقات إن اتفق ، لوجود المقتضي وعدم المانع على ما سبق . ولو لم يتفق فلو اتفق وارث مملوك أشتري وورث إن يفي الزائد بقيمته ، وإلا ففي شراء الجزء من المشقص أو توريث الإمام وجهان ، خيرهما أخيرهما . وأما الإرث منه بنسبة الحرية فذكروا في كيفيته وجهين : أحدهما : أن يقسط جميع ما كسبه بجزئه الحر بين مولاه ووارثه بالنسبة ، فإذا كان نصفه حرا ونصفه رقا فنصف ما ملكه بكسبه في أيامه للمولى ونصفه للوارث . وثانيهما : أن يكون جميع ما كسبه بجزئه الحر ملكا لوارثه من غير نصيب لمولاه فيه ، لأنه قد استوفى نصيبه بحق ملكيته ، فما كسبه في أيام رقيته فهو ملك لمولاه ولا سبيل له على ما كسبه في زمان حريته ، فعلى هذا فالتقسيط بينهما بالنسبة إنما هو مخصوص بما إذا كانت تركته مكتسبة بكل السعاية من دون مهاياة . والظاهر هو الوجه الأول ، لأن ما اكتسبه في أيام مولاه ملك لمولاه ، وملكه منحصر فيما اكتسبه في أيامه ، فلو اختص الوارث بذلك لم يصدق التوريث بالنسبة . ثم إن الظاهر أن الوجهين إنما هو في غير المكاتب المشقص ، لانتفاء التقسيط والمهاياة فيه واختصاص جميع أيامه به . المسألة السادسة : عدم توريث أم الولد والمدبر والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا عن غير المولى ما داموا رقيقا واضح ، لتحقق الوصف المانع . وأما عنه إذا كان لأحدهم جهة وراثة فكذلك في الطرفين ، أما في